قائمة المدونات الإلكترونية

الاثنين، 21 سبتمبر 2020

رنة تليفون (الفصل الثالث)

 

الفصل الثالث:

 

انتظرت كثيرا حتى نامت وفى الصباح امسكت تليفونها لعله رن دون ان تسمع ولكن هيهات لم يحدث.

مره يوم واثنين واكثر حتى شعرت انه كان حلم وانتهى

وفى ليله رن التليفون ولكن رقم مكتوب عليه خاص استغربت منه من هذا الخاص

سامية: الوووو مين

المتصل: وحشتينى نونا

سامية: مين حضرتك

المتصل : انا معرفش انتى سمتينى ايه

سامية: احمد كنت فين انا قلت انك حلم وانتهى

المتصل : انا فعلا حلم لكن لم ينتهى الا اذا اردتى ان تنهيه

سامية: بجد كنت فين

احمد: كنت بدور عليكى

سامية : بتدور على فين احنا مش قلنا بعيد عن حياتنا الواقعيه

احمد : كنت بدور عليكى فى حياتى الخيالية

سامية : بجد قولى فين الايام اللى فاتت

واخذهم الحديث عما فعله كل منهم الايام الماضية فى الواقع وماتمنوه فى خيالهم ولم يفقوا من الخيال الا على صوت عصافير الصباح ثم رجعوا الى الواقع وانتهت المكالمة

تعودت سامية على مكالمة احمد كل ليلة وفى كل مره تقول لايوجد مانتحدث فيه ولكن تتفتح كل احاديث العالم لهم

واصبح جزء هام فى حياة كل منهم، فلم يعود خيال بل اصبح واقع

وهى تخاف ان تسأله عن اسمه الحقيقى او سنه او حياته الواقعية تخاف ان تفقده وهى ايضا بنفس الرغبه ان يسألها ولكنه وعدها

وتمر الايام وكل منهم يزاد خوفا من فقد الاخر ، وجاءت المكالمة المنتظره

ترن ترن ترن

سامية : احمد وحشتنى بقالى يوم مسمعتش صوتك

احمد: نونا اغلى الناس وحشتينى

سامية : اخبارك ايه صديقى

احمد: الحمد لله طول ماانتى بخير بكون اسعد انسان

نونا انا وعدتك اننا خيال بس فى سؤال اوعدينى ان تجاوبى عليه

(يتملك سامية خوف شديد وتسأل نفسها هلى اقتربت النهايه ام ماذا)

سامية: اتفضل احمد

احمد : نونا هى مكالمات بتعملك اى مشكله فى البيت

ساميه : ابدا ابدا وليه تعمل مشكله

احمد : نفسى اشوف صورتك

سامية: احنا اتفقنا على ايه دلوقت اشوف صورتك بعد كده اسمك وبعدين عنوان ويلا نتقابل (ترد وهى تبتسم كنوع من الهزار)

احمد: نونا وليه لا

سامية: ايه ياابنى مالك النهارده فى حد مضايقك

احمد: اه

سامية : قولى عليه وانا اموته

احمد : نونا انا بحبك

تسمرت سامية فى مكانها وتوقف لسانها فى حلقها وتسارعت انفاسها الواحدة تلو الاخرى ودقات قلبها تكاد تخرج من بين ضلوعها

احمد: نونا ردى على بليز الوووو الوووو

ساميه: (تحاول تستجمع شجاعتها لترد) ايوه احمد سمعاك

احمد : طيب ردى على

ساميه: عايزنى اقول ايه

احمد: ياستى عايزه اشوفك

سامية: اسفه احمد ظروفى لا تسمح

احمد: بليز نونا انا بحبك بجد

سامية: انت مجنون ولم نتفق على ذلك

احمد: الحب ليس بيدى او يدك دا مكتوب

سامية: والعقل بيقول مينفعش

احمد : ممكن اعرف الظروف اللى تمنع

تسكت ساميه وتصمم ان تغلق تليفونها

واغلق الموبيل نهائى وبداخلها احاسيس لا تستطيع ان تتعرف عليها خوف من فقد الصوت الذى اشعرها بالحياة ،اشتياق برغم انها تركته منذ لحظات،حزن لان الاختيار ليس بيدها

وتمر الايام ثقيله ثقيله على سامية وهى لاتعرف شىء عن احمد وتليفونها مازال مغلق وتحاول ان تسيطر على تفكيرها الا تفكر فيه وتغمس روحها فى العمل والشغل ومشاغل الحياة اكثر واكثر

ولكنها تتذكره

فقد مر شهر بأكمله وظنت انه فقد الامل وبدأ يبحث عن رقم تانى يتحدث معه ،وفتحت تليفونها

وفجأة وجدته يتصل بها

سامية: الوووو( بكل ألم وخوف)

احمد: نونا حرام عليكى موتينى من القلق عليكى

سامية: عايز ايه

احمد: اطمن عليكى ياقلبى

سامية: ابعد عنى (تقولها وهى تتمنى ان تصرخ لتقول لاتبعد عنى ولكن كيف وعليها احمال ومسئولية تنتظرها )

احمد: اوك مفيش اى مشكله

تسكت سامية هل هذا الحب الذى يقوله ولكن يقاطع تفكيرها احمد

احمد: لكن الاول اشوفك واتكلم معاكى وبعدين ابعد براحتك مش براحتى

سامية: ظروفى لاتسمح

احمد : عرفينى ظروفك وانا هااحترمها

سامية : لا مش دا اتفاقنا

احمد : فى حاجات مهما اتفقنا عليها بتتغير ذى المشاعر والاحساس

سامية: اوك هاابعتلك صورتى وبعدها تخرج من حياتى

احمد : طيب ابعتى

ارسلت صورتها وهى خائفة من رد فعله

احمد: بسم الله ماشاء الله قمر طبعا انا عرفت من كلامك انك من القاهره وانا كمان علشان كده بكره هانتقابل امام الحديقة الدولية الساعه 6 مساء ولو مش جيتى هاتلاقينى بخبط على بابك لانى عرفت البيت سلام ياقلبى


رنة تليفون (الفصل الثانى)


 الفصل الثانى

اولا: لن اسأل عن اسمك ولا حياتك ولا انتى مين وكذلك انتى

ثانيا نفترض انى شىء خيالى وانتى شىء خيالى وتقابل الخيال فنتحدث فى كل شىء الا التعرف على حياتنا

ثالثا......

تقاطعه سامية: هو لسه فى ثالثا

أحمد : طبعا ثالثا ورابعا وخامسا وسادسا حتى الالف لو حبيتى هههههه

طبعا اسمى طلع لحضرتك على تروكولر لكن هانفترض انك لا تعرفى وممكن تسمى اى اسم

وبالنسبة لى هااسميكى كما يحلو لى

سامية : دا على اساسا هاتستمر مكالمتنا

احمد: اتمنى ان تستمر لان عندى احساس اننا نحتاج الى الحديث واحساسى لا يكذب ويجوز دا اختيار من ربنا لينا واوعدك لن اتعدى حدودى ابدا

سامية: وايه حدود بقى

احمد: اننا خيال هاييجى وقت ونرجع للواقع اللى لا وجود لى او لكى فى حياة كل شخص فينا

(فقد راقت الفكره لكل منهم فسامية تحتاج ان تسمع وتتكلم واحمد اكيد يحتاج الى ذلك)

واستمر بالحديث فى هذه الليله حتى اذان الفجر ثم قاموا للصلاة ورجعوا الى الحديث حتى ظهر نور الصباح وقام كل منهم ليستعد للذهاب الى عمله دون تحديد موعد للعودة الى الحديث مرة اخرى.

لاحظت سامية انها كانت تسمع لحديثه فقط دون ان تتكلم واحست مدى احتياج احمد الى من يسمعه تحدث عن الدنيا ومشاكلها وعمله ومايحدث فيه وايام زمان ولمة العيله مااجملها كانت ليله!! ومااغربها ايضا!!

سامية فى عملها تغيب وتبتسم لانها تتذكر بعض كلمات احمد وبعض النكات التى كان يقولها وسط الحديث كنوع من الترويح ثم تعود الى واقعها .

عادت سامية بعد عملها منهكه لانها لم تنم بالليل فتركت كل شىء وارتمت على فراشها وكأنها تشعر ان سريرها يحتضنها بكل قوة وراحت فى نوم عميق لم تشعر الا بنداء اولادى عليها ،فقامت لتدور عجلة يومها حتى الليل.

الغريب انها دخلت حجرتها وهى تنظر الى تليفونها كأنها تنتظر موعد اللقاء .فهل حان وقت اللقاء........

رنة تليفون

الفصل الاول

فى احدى ضواحى القاهرة تسكن سيدة فى مقتبل عمرها عاشت كأى ام وزوجة

حياتها مابين موظفة صباحا وام وزوجة باقى يومها

وبعد انتهاء كل واجباتها اليومية المعتادة عليها تذهب الى حجرتها لتهدىء روحها وتستقر فى جوفها وتخرج مابداخلها من خلال ورقة وقلم ثم تحضن احلامها فى عتمة نومها لتصحو صباحا فى استعداد لبداية يوما جديد بنفس ترتيب اليوم السابق

وفى احدى الليالى كانت تجلس سامية فى حجرتها وقد انهكتها هموم الحياة وظهرت تجعيدها على قلبها المتعب وتساقطت دموع احلامها على وسادتها

ترن ترن ترن

ساميه: من يتصل فى هذا الوقت المتأخر

(ظهر الاسم على تروكولر احمد)

من أحمد؟ لعله خير ان شاء الله

الو ......؟!

الطرف الاخر من المكالمة: مساءالخير

ساميه : مساء النور يافندم

الطرف الاخر من المكالمة: أنا احمد

سامية: أهلا وسهلا بحضرتك اى خدمة؟

أحمد : انا عطلت حضرتك عن حاجه

سامية : ابدا بس برضوا اى خدمة

أحمد: كنت ذهقان قلت ادردش مع حد وضربت رقم عشوائى

سامية : احنا هانهزر حضرتك عارف الساعه كام دلوقت

أحمد : اسف يافندم خلاص لو مش عايزه بلاش

(ولكن هناك صوت بداخل سامية يقول لها استمرى لعله خيرا ورغم ذلك اغلقت المكالمة بدون سلام  )

ترن ترن ترن

سامية : الو

أحمد: نسيت ان اقول لحضرتك سلام

ابتسمت ساميه ثم قالت سلام

(لقد اخذها التفكير من هذا الشخص لعلها معاكسه او انه تخفيف من الله على ماكانت تفكر فيه من حمول الدنيا  واستغرقت سامية فى تفكير عميق مع محاولة النوم لتصحو مبكرا وتبدأ يومها المعتاد وبعد 10 دقائق حدث الآتى)

ترن ترن ترن ترن

سامية: الو فى ايه يااستاذ احمد مش معقوله كده

أحمد: ممكن تهدى شوية

سامية : اهدى ايه وزفت ايه

أحمد : ممكن تسمعينى وبعدها اعملى اللى عايزاه واوعدك مش هااتصل تانى

تعالى نتفق الاول على قواعد للكلام

سامية : كمان هانتفق على قواعد ماتيجى احسن نشرب شوية شاى ونحكى

أحمد : ياريت ههههههههههههه

سامية : لا كده هانستهبل

أحمد: لا والله مش هانستهبل يلا نحط القواعد

(راقت الفكره لسامية ولكنها تحاول الا تظهر اعجابها بالفكرة)

اولا:

ايها العمر تمهل

 ‏ايها العمر المسافر عبر الزمان قليلا قليلا ..... تمهل ...  مازالت بلونات احلامنا تطير ولا تتوقف ‏و صناديق أمانينا بدون مفاتيح مغلقة ... لا ...